تاريخ إيران

تاريخ الحضارات

حكم إيران الملوك العيلاميون منذ الألف الثالث قبل البلاد ثم حكمها في الألف الأول ملك بابل نبوخذ نصَّر. وفي منتصف القرن التاسع ق.م ظهر في الكتابات المسمارية مجموعتين من الإيرانيين الميديون والفرس وفي القرن السادس ق.م استطاع ملك الفرس سايروس من توحيد إيران تحت سلطته ثم بسط هذه السلطة على كل المناطق التي تدعى اليوم الشرق الأوسط. وفي القرن الرابع قبل الميلاد أكمل الإسكندر الاستيلاء على الإمبراطورية الفارسية لكن في منتصف القرن الثالث ق.م قام الشعب البارتي بانتزاع مقاطعة بارتيا من السلوقيين وأنشأوا المملكة البارتية وامتدت حتى 224م وتسمَّى هذه المرحلة المرحلة شبه الإغريقية. وفي سنة 224م انتقل عرش إيران إلى الساسانيين وهي أسرة محلية ومن أصل فارسي فأطاح صغير الساسانيين أردشير بالملك أردبان الخامس وقتله وفرض لغة الأخمينيين وثقافتهم وديانتهم «الزرادشتية» لقَّب نفسه ملك ملوك إيران وحكم إيران أحفاده من بعده حتى مجيء الفتح الإسلامي إليها. القادسية: وهي المعركة التاريخية الشهيرة التي وقعت في العام 636م (15هـ ) والتي أنهت حكم الساسانيين وأدخلت الإسلام إلى إيران على يد فتح عربي إسلامي. ورغم أن القادسية لم تكن الأخيرة في المعارك ضد الفرس إذ تبعتها المدائن وجلولاء ونهاوند إلا أنها تبقى هي الأهم من الناحية التاريخية لأنها حسمت الصراع لصالح المسلمين القادمين بالنور والهداية وفي ما بعد تابع العرب المسلمون تقدمَّهم في بلاد فارس لم يأت العام 656م حتى تم فتحها بكاملها والقضاء على ظلم الساسانيين واستلم السلطة ولاة عرب مسلمون يتبعون الخليفة في المدينة ثم في دمشق ثم في بغداد. وفي أواخر القرن التاسع الميلادي تمكن يعقوب بن ليث الصفاري من تأسيس أسرة حاكمة في إيران ثم جاء بعد الصفاريين السامانيون ثم البويهيون فالغزنويون ثم السلاجقة فالمغول فالتركمان وفي عام 1499م برز الصفويون منهم إسماعيل الصفوي الذي وحَّد إيران واعتنق المذهب الشيعي واعتبره المذهب الرسمي للدولة وصارت أصفهان عاصمة الدولة. ثم انهار الصفويون عام 1722م أمام الأفغان ثم عادت بلاد فارس قوية فهاجمت أفغانستان وعلى إثر موت شاه غرقت البلاد في حروب أهلية طمعاً بالتاج حتى ظفرت به أخيراً الأسرة القاجارية في العام 1799م وحكمت حتى 1925م. بدأ الوهن يصيب البلاد منذ بداية القرن التاسع عشر فتدخلت روسيا وبريطانيا طمعاً في النفوذ وأثقلا كاهل إيران بديون باهظة. وأثناء الحرب العالمية الأولى كانت إيران مسرحاً للخلاف بين بريطانيا وألمانيا فقام رضاخات عام 1921م، بانقلاب استلم السلطة وفي عام 1923م أجبر الشاه القاجاري على مغادرة البلاد ونصَّب نفسه شاهاً مكانه وبذلك بدأ حكم أسرة بهلوي التي حكم منها اثنان رضاخات المؤسس وابنه محمد رشا. وقفت إيران إلى جانب ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية فاحتلت بريطانيا وروسيا إيران عام 1941م فهرب الشاه وخلفه ابنه محمد. في عهد محمد رضا بهلوي تفاقمت الأوضاع الاقتصادية فقامت انتفاضة بزعامة الخميني عام 1963م فنفي الخميني إلى تركيا ثم العراق. وفي سنة 1978م قامت انتفاضة شعبية في قم ومشهر ما لبثت أن شملت كل المدن الإيرانية قابلها النظام بالرصاص وإراقة الدماء وكان يقود الثورة الخميني من باريس. وبعد سلسلة من الحوادث هرب الشاه في 18 كانون الثاني عام 1979م إلى خارج إيران وتنقل في عدة دول ثم مات في مصر عام 1979م في أول شباط. عاد الخميني إلى إيران وأسس الجمهورية الإسلامية. وفي عام 1980م انتخب الحسن بني صدر رئيساً للجمهورية واستمر اعتقال الرهائن الأميركيين في سفارتهم في طهران في عام 1981م أطلق الرهائن. وفي أيلول 1981م خلف محمد رجا في الحسن بني صدر فاغتيل بعد أشهر فخلفه علي خامنئي أثناء هذا الوقت كانت الحرب العراقية الإيرانية تزيد اشتعالاً بعدما اندلعت في أيلول بسبب تراجع العراق عن اتفاق الجزائر 1975م حول شط العرب واعتبر العراق شطَّ العرب تحكيماً عراقياً. واستمرت بتحريض الدول الأوروبية لكلا الدولتين دعمهما عسكرياً لاستنزاف الطاقة الإسلامية في كلتا الدولتين وتوقفت الحرب في آب 1988م بعد أن أنهكت الدولتين وتوفي الخميني في 3 حزيران 1989م فخلفه في الولاية علي خامنئي بينما قام هاشمي رفسنجاني بمهمة الرئاسة منذ تموز 1988م وحتى كانون أول 1997م، ثم خلفه محمد خاتمي واعتبر من المعتدلين. وتتميز إيران بعدائيتها الواضحة رسمياً وشعبياً للولايات المتحدة فيما تزال الولايات الأميركية تتهم إيران بالإرهاب وتفرض حظراً عليها. وإن مما يقلق أميركا سعي إيران لتملك رؤوس نووية التي أصبحت تمتلك مرافق نووية وتتقن أساليب الإطلاق.

تعليقات الفيسبوك :