تاريخ أندونيسيا

تاريخ الحضارات

يرجع الأندونيسيون الحاليون بأصولهم إلى الملاديين الذين هاجروا باتجاه الأرخبيل منذ القدم. وقد قامت الجزر الأندونيسية منذ القدم بدور تجاري هام لوقوعها على الطريق البحري الذي يصل بين الصين والهند وبلاد فارس والإمبراطورية الرومانية وهذا ما جعل من سكان الجزر بحَّارة مهرة أوصلوا مراكبهم إلى شواطىء الصين والهند. كان التأثير الهندي على الجزر هو المهيمن خلال القرون الأولى وتأسست ممالك هندوسية وبوذية عديدة في جزر أندونيسيا وأهم هذه الممالك مملكة شيريفيجايا ومملكة مادجاباهيت. كان البحَّار ماركوبولو أول الأوروبيين الذين وصلوا إلى الهند. وبين القرن الثاني عشر والخامس عشر دخل الإسلام إلى أندونيسيا عن طريق التجار القادمين من الهند ومن سواحل ماليزيا وتركز الدين الجديد في بادىء الأمر في المدن الساحلية ثم ما لبث أن انتشر في طول الجزر الأندونيسية وعرضها حتى بات الدين الأساسي في البلاد. عرف عام 1511م سيطرة برتغالية على مالاكا فأشرفوا على المضيق الذي يفصل بين ماليزيا وسومطرة كما دخل الهولنديون الجزر وأقاموا قاعدتهم الأساسية في مدينة جاكرتا الحالية ثم أخذوا يمدون نفوذهم على باقي الجزر واكتملت سيطرتهم أول القرن السابع عشر بدأت النزعة الاستقلالية لدى الأندونيسيين تصبح واقعاً فعلياً عام 1908م إلا أن الثورات أخمدت بشدة. احتل اليابانيون البلاد الأندونيسية أيام الحرب العالمية الثانية ثم أفسحوا المجال للشيوعي سوكارنو لإقامة حكومة وطنية وفي 17 آب 1945م أعلن استقلال أندونيسيا وألحقت بها جزيرة إيرين عام 1969م وجزيرة تيمور الشرقية 1976 م. وفي عام 1965م قامت محاولة انقلابية فاشلة مما أتاح لقيادة الجيش أن تتهم بها الشيوعيين فقتلت في حرب أهلية نصف مليون من الشيوعيين ومن ناصرهم وعزلت سوكارنو وحكم بعده سوهارتو الجنرال العسكري الذي مازال يحكم أندونيسيا بقبضة من حديد.

تعليقات الفيسبوك :