الثعبان

الزواحف والبرمائيات

هو نوع من الحيات الطوال وهو يذكر ويؤنث جمعه ثعابين والثعابين من الحيوانات الزاحفة التي لا مخالب لها وتمتاز عن باقي الزواحف بتحرك المجموع العظمي المركب لفمها وتلك الحركة تسمح لها بأن توسع من حنكها جدا حتى تزدرد فريستها على كبر حجمها بالنسبة لها وليست أسنانها معدة للمضغ فإنها على هيئة المشابك ولكنها معدة لإمساك فريستها عن الهرب. لكثير من أنواع الثعابين شعبتان ناميتان في الفك الأعلى يتصلان بغدة تفرز سائلا ساما وتانك الشعبتان تختلفان باختلاف أنواع الثعابين ولكنهما عند جميعها تصلحان لأن يسري منهما السم الموجود خلفهما إلى عضو الحيوان الذي تعضانه ويكون تأثير ذلك السم أن يجمد دم الحيوان الملسوع ويأخذ ذلك التجمد في الانتشار في سائر الدم الموجود في عروقه فيموت على هذه الحالة أي أن سم الثعابين لا يقتل إلا بهذه الخاصية خاصية تجميد الدم فلو نزل إلى المعدة فلا يسم ما دامت المعدة صحيحة من الجروح. هذا السم ذو تركيب واحد عند جميع الثعابين ولكنه يختلف في الكمية ولذلك فبعض الثعابين أشد فتكا من بعض وهذا السم أشد فعلا على الحيوانات ذوات الدم الحار مما هو على ذوات الدم البارد على أنه لا فعل له على الثعابين أنفسها. الحركة عند الثعابين تكون بواسطة الزحف فإن عمودها الفقري متمتع بحركة نشطة تمكنها إحيانا من القفز وهي من الحيوانات أكالة اللحوم وتقتل فرائسها إما بسمها أو بخنقها أو بالضغط على أجسامها بالتفافها عليها وهي تستعين على إمساكها بما لها من خاصية تخديرها فمتى رأتها فريستها جمدت مكانها كأنها ميتة فتمسكها ثم تزدردها ببطء كبير رغما عن إفرازها لعابا غزيرا لتسهيل ذلك ومادامت معدتها في حالة هضم فالثعابين تقع في الخدر ومنها ما تكتفي في غذائها بالجثث وهي تحب البلاد الحارة. فهي هناك أقوى وأطول وأكثر سما. أما البلاد المعتدلة فهي فيها أقل طولا وأيسر خطرا ولشدة شعورها بالبرد تتخدر في فصل الشتاء بعد أن تدفن نفسها في التراب فإذا جاء الصيف قامت تسعى في المحلات الجافة على أنه يوجد من أنواعها ما يعيش في البحر كالسمك. وهي تبيض بيضا قليل المقاومة ومنها ما تبيض في داخلها وتفقص فيها أيضا. ويلزم اعتبار أكثر الثعابين من الحيوانات المضرة إلا إنواعا قليلة نافعة عدها العلماء المشتغلون ببحثها لإغتذائها بالحشرات ويعرف من أنواعها نحو (600) نوع في أوروبا منها (26) نوعا. من أنواعها الثعبان ذو الجرس وهو أشدها خطرا ويمتاز بقشور قرنية متعشقة بعضها ببعض في نهاية ذيله فإذا حركها سمع له صوت عن بعد. فإذا عض هذا الثعبان حيوانا أماته في سويعات قليلة بعد أن يذيقه من الآلام أشدها وأقساها. وهو يوجد في أمريكا الشمالية والجنوبية ويتغذى من الطيور والزواحف ولا يأنف الجثث. ومن أنوعها (لبيون) وهو يسكن الهند وأفريقيا في المحلات الحارة الرطبة ويتعلق عادة بالأشجار ويبلغ طوله (13) مترا وخطورته في شدة قوته فإنه ليس بسام فإذا أراد الفريسة هجم على الغزلان والخنازير ثم أماتها بالتفافه عليها وازدردها بدون مضغ ببطء كبير. ومن أنواعه (البووا) وهو يسكن أمريكا الجنوبية وليس بسام ويمكث في المحلات الجافة ويغتذي بالفيران والأرانب بازدرادها بدون مضغ وهو لا يهاجم الإنسان بل ولا يدافع عن نفسه حتى أنه ليقتل بسهولة مع أن هيئته الظاهرة مخيفة فإنه يبلغ طوله إلى ثمانية أمتار.

تعليقات الفيسبوك :