الأدب الإسباني

الفنون

Spanish Literature لعل أبرز خصائص الأدب الإسباني ثنائيته المتمثلة في جمعه ما بين أساليب متناقضة ومواقف من الحياة متضاربة. فالواقع أن المثالية والواقعية، والحب الفروسي والحب الجسدي، والتأمل الروحي والنزعة المادية، والسلوك النبيل والسلوك الوضيع، واللغة الرفيعة واللغة السوقية تتعايش كلها على نحو عجيب في مختلف عصور هذا الأدب وتلتقي في الآثار الأدبية الإسبانية الكبرى، من مثل (أنشودة السيد) Poema de Mio Cid و(دون كيخوته) Don Quixote. ومن هذه الخصائق البارزة أيضا النزعة التعليمية، والعفوية، والفروسية، والإكثار من معالجة الموضوعات التي تدور على محور الشرف. ومنها أخيرا تأثره الصارخ بالأدب العربي. ويعتبر القرنان السادس عشر والسابع عشر عصر الأدب الإسباني الذهبي. ففيه ازدهر الشعر وازدهرت المسرحية والرواية. وليس من شك في أن أعظم عمل فني من أعمال هذا العصر هو رواية (دون كيخوته) لسرفانتس في حين يعتبر القرن الثامن عشر عصر تراخ أو عصر انتكاس أدبي. أما القرن التاسع عشر فقد شهد ظهور حركتين هامتين: الأولى حركة رومانتيكية (1833 - 1850) تميزت بتمجيد الفرد ومشاعره الشخصية، وبالعمل من أجل التحرر، وحركة واقعية (ابتداء من العام 1850) تأثرت بأعمال فلوبير وبلزاك وأميل زولا في المقام الأول. وأما القرن العشرون فشهد مختلف الحركات والتيارات الأدبية التي طبعت الآداب العالمية كلها بطابعها. ومن أبرز أعلام الأدب الإسباني في هذا العصر خوان خيمينيز (1881 - 1958) وفيديريكو غارسيا لوركا (1898 - 1936).

تعليقات الفيسبوك :