بنجر

النباتات العسقوليات

من النباتات ذات الجذور المغذية تستدعي أرضاً خفيفة غائرة مجهزة بالحرث جيداً. ولكنه ينبت في جميع الأراضي حتى الملحية. وهو لا يستدعي كبير خدمة ولا يخشى عليه من تسلط الحشرات ويحفظ زمناً أطول مما يبقاه البطاطس. لأجل زرعته تحرث له الأرض مرتين أو ثلاثاً إن كانت قوية أو أربعاً. وهو يستدعي أرضاً خصبة كغيره من النباتات ذات الجذور لأن محصول هذه النباتات تابع لخصوبة الأرض لا للسماد. أحسن الأسمدة للبنجر السرقين المتخمر العتيق والسرقين الذي يشوبه تبن كثير لا يوافقه. وإذا خلط السرقين بالأرض مع أول حراثة كان أنفع مما لو خلط في الحراثة الأخيرة. ويزرع بزوره ورشاً أو في مكان في فصل الربيع أو الخريف أو في أي فصل لأنه لا يمكث في الأرض أكثر من شهرين. وإذا زرع في مكانه زرع خطوطاً بين الخط والخط من (50) إلى (60) سنتيمترا وينثر بذوره باليد ويكون بعد النباتات التي على الخط من (30) إلى (40) سنتيمتراً.ويجب تغطية سطح الأرض المنزرعة بطبقة من السرقين العتيق أو الدبال أو روث الخيل لكيلاً تتراكم أجزاء الأرض بالسقي ولكي تجد النباتات وسطاً خصيباً. ويجب نقع البذور في الماء نحو أربعة أيام وإهمال البذور التي تطفو على سطح الماء وبهذه الصفة تتشرب البذور بالرطوبة فتنبت بسرعة. وفي أثناء استنبات هذا الثمر ينقي منه الحشيش وتعزق أرضه بالشقوق وتخفف النباتات الصغيرة لئلا يتلف بعضها بعضاً بالكثرة وإذا نقلت النباتات الحديثة من البيوت لتزرع في مكانها ينتخب لها وقت فيه رطوبة ولا تعرض للشمس فتهلك ويقطع طرفها اللين بالسكين وأوراقها من (6) إلى (8) سنتيمترات من عقدة الحياة ثم تغمر هذه النباتات في مخلوط مكون من روث البقر والفحم الحيواني أو الرماد بعد إحالة ذلك المخلوط إلى حريرة قليلة القوام. وتقلع جذور البنجر متى بلغت غاية نموها وانعطفت أوراقه نحو الأرض ولأجل الحصول على بذور جيدة منه تنتخب أثناء اجتناء البنجر أحسن الجذور وتترك لينضج بذرها أو تقلع ثم ترزع في شهر (آب ـ ايلول ـ سبتمبر) متباعدة عن بعضها من (50) إلى (60) سنتيمتراً ثم تغرق الأرض قليلاً ثم يقرط طرف السوق والفروع ثم تجنى البذور في شهر (حزيران ـ يونيو) وتمكث فيه قوة الإنبات خمس سنوات وجذوره من الثمار الجيدة في التغذية تؤكل مطبوخة أو نيئة (سلاطة) ويستخرج منه في أوروبا السكر وهو كثير النفع في تلك القارة.

تعليقات الفيسبوك :