فتح مصر

الفتوحات والثورات

عندما انتهى عمرو بن العاص من فتح فلسطين طلب من أمير المؤمنين عمر أن يسير إلى مصر لفتحها، فوافق على ذلك وأمده بالزبير بن العوام ومعه بسر بن أرطأة وخارجة بن حذافة وعمير بن وهب الجمحي، فالتقوا عند باب مصر، ولقيهم هناك أبو مريم ومعه الأسقف أبو ريام وقد بعثهم المقوقس من الإسكندرية، فدعاهم عمرو بن العاص إلى الإسلام أو الجزية أو القتال وأمهلهم ثلاثة أيام، فطلبوا منه أن يزيد المدة، فزادهم يوماً واحداً، ثم نشب القتال، فهزم أهل مصر وقتل منهم عدداً كبيراً وعلى رأسهم الأرطبون الذي هرب من أجنادين في بلاد الشام وأجبر أهل مصر على القتال. وحاصر المسلمون عين شمس ودخل عليهم الزبير بن العوام، فلما أحس السكان بالهزيمة انطلقوا باتجاه عمرو بن العاص على الباب الآخر فصالحوه فجاء الزبير وأمضى الصلح، وقبل أهل مصر كلهم الصلح. ثم أرسل عمرو جيشاً إلى الإسكندرية حيث المقوقس فحوصرت المدينة واضطر المقوقس لطلب الصلح على أن يدفع الجزية للمسلمين. وأنشئت مدينة الفسطاط مكان خيمة عمرو بن العاص حيث بني المسجد الذي ينسب إليه الآن. وأرسل عمرو قوة إلى الصعيد بإمرة عبد الله بن أبي سرح ففتحها كما أرسل خارجة بن حذافة إلى الفيوم وفتحها وأرسل عمير بن وهب إلى دمياط وفتحها. وسار عمرو بن العاص غرباً ففتح برقة وصالح أهلها وأرسل عقبة بن نافع ففتح بلاد النوبة وفتح عمرو طرابلس الغرب وصبراته ومنعه عمر من التقدم أكثر من ذلك.

تعليقات الفيسبوك :