جمهورية رومانيا

دول العالم

تقع جمهورية رومانيا في جنوب شرق أوروبا. عاصمتها بوخارست. تحدها شمالاً أوكرانيا، ومن الشمال الغربي المجر، وغرباً صربيا، وجنوباً بلغاريا، ويطل الساحل الجنوبي الشرقي على البحر الأسود. إن السكان الأوائل للأقليم الذي يشكل رومانيا الحالية كانوا الجيت, وهؤلاء شعب هندو ـ أوروبي. عمل بالزراعة وتربية الخيول وعرف صناعة الحديد. في القرن السادس توالت غزوات السلاف على البلاد، ودخلت عبر القرون التالية مفردات سلافية كثيرة على قاموس اللغة الرومانية لكن دون أن يغير ذلك من بنيتها. في عام 1411م سقطت فالاكيا في يد العثمانيين ثم سقطت مولدافيا بعد نحو قرن واحد. ويجمع المؤرخون الرومانيون والغربيون عموماً أن السلطة العثمانية امتازت بالتسامح الديني وبترك الشؤون السياسية الداخلية بين إيدي امرائها. فلم يكن هناك من تغييرات ديموغرافية ولا أسلحة، وسارت الامارتان على طريق النمو والإزدهار، فتأسست المدن، وبنيت الكنائس والأديرة، وأكدت الكنيسة الرومانية استقلاليتها وفتحت المدارس، وأنشئت إكاديمية بوخارست وأقيمت المطابع. حاول امراء فالاكيا ومولدافيا الخروج عن السلطة العثمانية وكان قيصر روسيا بطرس الأكبر يمدهم بالدعم. لكن هذه المحاولات التي قاموا بها أثارت غيظ العثمانيين فاحتلوا الإمارتين احتلالاً مباشراً في 1711م وألغوا النظام السابق وأحلوا محل الأمراء الوطنيين حكاماً يعينهم السلطان لمدة ثلاثة أعوام ويختارهم من بين العائلات البيزنطية الثرية التي كانت تسكن حي الفنار في القسطنطينية. عانت الإمارات الثلاث منذ أواخر القرن الثامن عشر، من تهديدات خارجية مصدرها النمسا وروسية خاصة بعد أن بدأ نجم السلطنة العثمانية بالأفول. ففي عام 1775م ضمت النمسا بوكوفين. في عام 1812م ضمت روسيا بساربيا التي انتزعتها من إمارة مولدافيا. شهدت العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر ثقافة نوعية في مدن وبلدات الإمارات الثلاث (فالاكيا، مولدافيا، ترانسيلفانيا) فقامت الأكاديميات والمدارس والمكتبات وبدأ نشر اللغة الرومانية وبدأ انتشارها شيئاً فشيئاً. في عام 1821م ألقي القبض على فلاديميرسكو زعيم مولدافيا ونفذ به حكم الإعدام بتهمة الخيانة لأنه كانت له محاولات للخروج عن السلطنة العثمانية. ومع ذلك إستمرت هناك ثورات في البلد التي أدت إلى معاهدة 1829م التي سمح لروسيا بموجبها باحتلال الإمارات الرومانية. وأصبح أميرها يُعين لمدى الحياة بالتوافق ما بين القيصر الروسي والسلطان العثماني. وبعد عدة ثورات قامت في تلك الإمارات قرّر المؤتمر الدولي في سنة 1858م منح الإمارات نظام حكم ذاتي تستمر في موجبه بدفع الضريبة للسلطان العثماني. وقد روّع هذا الحل انصار وحدة البلاد ووجدوا في الإمبراطور الفرنسي، نابليون الثالث، كل دعم لقضيتهم فتمكنوا من جعل المجلسين المولدافي والفالاكي يقدمان على انتخاب أمير واحد للإمارتين (1859م) هو هو الكسندر كوزا وقبلت أوروبا هذا الإجراء. بدأ الأمير كوزا عهده (1859م ـ 1866م) بدمج مجلسي الإمارتين، وتوحيد عملتهما واصدار دستور (1864م) شبيه بالدستور الفرنسي. في عام 1866م اضطر كوزا إلى ترك الحكم تحت ضغط المحافظين، الذين أزعجتهم القوانين الزراعية من جهة والليبراليين الذين رأوا في الدستور حكماً استبدادياً من الجهة الثانية. ووقع الاختيار على الأمير شارل دو هوهنزولرن ـ سيغمارتغن الذي اتخذ اسم كارول دو رومانيا وأصدر دستوراً جديداً (1866م). في عام 1876 قرر الأمير كارول الاشتراك بالحرب الروسية التركية التي اندلعت في عام 1876م. لكن جاءت النتائج مخيبة للآمال إذ استبعدت رومانيا عن المفاوضات. في عام 1881م أعلن استقلال رومانيا وأصبح الأمير كارول الملك الأول. استمرت الحياة السياسية في العهد الملكي كما كانت عليه في السابق من تناوب الحكم بين المحافظين (البويار) من جهة والبورجوازيين والمثقفين والليبراليين من جهة ثانية. جاءت معهادة السلام بعد عدة حروب وقعت في المنطقة لتثبت حدود «رومانيا الكبرى». بهزيمة رومانيا في الحرب العالمية الثانية في 23 آب عام 1944م أصبح على رومانيا أن تعيش في جو غير مألوف. في 12 أيلول عام 1944 وقعت الهدنة في موسكو وتخلت رومانيا عن بساربيا وعدة مناطق أخر للاتحاد السوفياتي وأجبرت على دفع 300 مليون دولار للاتحاد السوفياتي. في 5 كانون الأول عام 1944م تشكلت حكومة جديدة برئاسة الجنرال راديشكو الذي لم يتمكن من الحد من اندفاع الشيوعيين نحو الهيمنة الكاملة. في انتخابات 1946م فازت كتلة الأحزاب الديمقراطية (الحزب الشيوعي وآخرين) بأكثرية المقاعد. وجاء انتصار الشيوعيين في انتخابات الجمعية الوطنية في 28 آذار عام 1948م وتثبت هذا الانتصار في الدستور الصادر في 13 نيسان 1948م. في عام 1961م انتخب غيورغي غيورغيو رئيساً للمجلس الدولة. في 19 آذار عام 1965م أصبح نيكولاي تشاوشيسكو أميناً لحزب العمال وفي 28 آذار عام 1974م بدأ عهد تشاوشيسكو بانتخابه رئيساً للجمهورية. في عام 1974م أصدر تشاوشيسكو قانون تنظيم الأراضي. جهد تشاوشيسكو في تأكيد شخصية رومانيا بين دول أوروبا الشرقية. وتميزت سياسة رومانيا الشرق أوسطية بالوقوف في الوسط بين طرفي النزاع الأساسيين في المنطقة أي الدول العربية وإسرائيل. وفي الثمانينات استمرت رومانيا على تأكيد دورها كعضو غير ملتزم في الكتلة الشرقية من ضمن موقفها المستقل وانتقادها الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة في ما يتعلق بسباق التسلح. في أوائل 1989م سقط نظام تشاوشيسكو. وفي 25 كانون الأول عام 1989م بدأت محاكمة تشاوشيسكو وزوجته وقد حكم على الزوجين بالموت بتهم عديدة. في كانون الثاني عام 1990م عين بيتر رومان رئيساً للوزراء. في كانون الأول عام 1991م أعيدت المواطنية إلى الملك ميشال. وفي عام 1992م جرت انتخابات رئاسية فاز بها الرئيس إيليسكو. في عام 1993 استضافت بوخارست سلسلة من الإجتماعات المهمة حول القضية الفلسطينية شارك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بعض منها. في 7 تشرين الأول وصل إلى مطار بوخارست الملك السابق ميشال وزوجته لكن الحكومة عادت ورفضت دخولهم واعادتهم إلى باريس. في 16 أيلول عام 1996م وقعت رومانيا وهنغاريا معاهدة تاريخية أنهت نزاعات مستمرة منذ مئات السنين، مما سيدعم فرصهما في الإنضمام لحلف شمالي الأطلسي. في 16 تشرين الثاني عام 1996م انتخب زعيم الحزب الديمقراطي كونستانتينشكو رئيساً للبلاد. واعتبر هذا الفوز التحول الأول من نوعه في البلاد باتجاه الرأسمالية بعد مرحلة إنتقالية تلت سقوط تشاوشيسكو وتميزت بالتردد في اعتماد إصلاحات جذرية. مساحتها: 237,500 كلم2. عدد سكانها: 22,395,848. أهدم مدنها: بوخارست، براسوف، تيموسورا. دياناتها: 80% أرثوذوكس، 16% رومان كاثوليك. عملتها: ليو. متوسط دخل الفرد: 2,000دولار

تعليقات الفيسبوك :