حقوق الأولاد

اداب الاسلام

يقول سبحانه تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة...} فأول حق للأهل والأولاد أن يقي الأبوان الأولاد من النار وذلك يكون بامتثال أوامر الله والانتهاء عن نواهيه ولا يكون ذلك إلا بتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة، فالطفل غير مكلف في الإسلام حتى يبلغ وذلك حوالي سن الخامسة عشر عاماً وحقه خلال المرحلة قبل البلوغ الكسوة والإطعام والتربية والإحسان والتأديب واختيار الاسم الحسن واعدادهم للقيام بالواجبات الدينية والدنيوية، قال عليه الصلاة والسلام: »لا». قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأخرج الترمذي »أمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق عنه» والعق مشتق من العقيقة، ومن وصايا الخلفاء الراشدين (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل) ومن وصاياه عليه الصلاة والسلام: (أدبوا أولادكم على حب نبيكم وآل بيته وتلاوة القرآن) وقال: (يا غلام سَمِّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك) ومن الحقوق العدل بينهم ورد أنه جاء رجل يستشهد النبي صلى الله عليه وسلّم على عطية أعطاها أحد أولاده فقال: (أَكُلَّ أولادك نحلت مثل هذا؟) قال الرجل: (فإني لا أشهد على جَوْر) أي ظلم. مبدأُ المساواةِ في الإسلام: والمقصودُ بهِ المساواةُ في الإنسانيةِ وأساسه أن الإسلام يحترم الإنسان ويكرمه من حيث هو إنسان مسقطاً كل أنواع التفرقة القبلية والعنصرية والقومية واللونية يقول تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وقال عليه الصلاة والسلام: (الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب) رواه أبو داود والترمذي حتى إن النبي صلى الله عليه وسلّم قام لجنازة فقيل له: (إنها جنازة يهوي، فقال: أليست نفساً؟!) رواه البخاري وهذا ليس كلاماً يقال فقط بل هو مبدأ يطبق أنظر إلى صلاة الجماعة كلهم صف لا يوجد بينهم فرق وفي الحج يظهر ذلك تماماً فالكل لباسهم واحد ومناسكهم واحدة، وأحكام الشرع للجميع فالحلال حلال للجميع والحرام حرام على الجميع والفرائض ملزمة للجميع والعقوبات مفروضة على الجميع وقد غضب عليه الصلاة والسلام عندما أرادوا الشفاعة في حد السرقة للمرأة القرشية المخزومية وقال كلمته الخالدة: (إنما هلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنتَ محمد سرقتْ لقطعتُ يدَها) ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى تاريخ الخلفاء الراشدين وليسمع مثل قول عمر رضي الله عنه: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً).

تعليقات الفيسبوك :