تربية وسلوك

اداب الاسلام

يصح الدال الأدب بفتح الأول والدال وهو العلم والثقافة والرعاية والتعجب والطريقة المقبولة والصالحة، ورعاية حد كل شيء. وهو علم من علوم العربية يتعلق بالفصاحة والبلاغة. وفي كتاب جواهر الأدب: الأدب حسن الأحوال في القيام والقعود وحسن الأخلاق واجتماع الخصال الحميدة انتهى. وفي كتاب العناية بشرح الهداية لمجد البابرتي الأدب: اسم يقع على كل رياضة محمودة فيخرج بها الإنسان إلى فضيلة من الفضائل. وقال أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري وهو من أئمة اللغة والأدب: هو ملكة تعصم من قامت به يشينه. وفي كتاب فتح القدير من فقه المذهب الحنفي الأدب الخصال الحميدة. الأدب في قول الفقهاء: والمراد بالأدب في قول الفقهاء كتاب أدب القاضي أي ما ينبغي للقاضي أن يفعله وهو التزامه لما ندب إليه الشرع من بسط العدل والفرق بين الأدب ورفع الظلم وترك الميل. والفرق بين الأدب وبين التعليم أن التأديب يتعلق بالمرادات والتعليم بالشرعيات، أي الأول عرفي والثاني شرعي، والأول دنيوي والثاني ديني، كما في شرح صحيح البخاري للكرماني، باب تعليم الرجل. وقد يطلق الفقهاء الأدب على المندوب كآداب الحج وتاركها غير مسيء بخلاف السنن فتاركها مسيء وقد تطلق الآداب على السنن. وفي الفتاوى البزازية من كتب الحنفية. في الفصل الثاني: الأدب ما فعله الشارع مرة وتركه أخرى، والسنة ما واظب عليه الشارع، والواجب ما شرع لإكمال الفرض والسنة لإكمال الواجب والأدب لإكمال السنة. انتهى. وقيل الأدب عند أهل الشرع الورع وعند أهل الحكمة صيانة النفس. وحكي أن حاتم الأصم قدم رجله اليسرى عند دخوله المسجد فتغير لونه وخرج مذعوراً وقدم رجله اليمنى، فقيل ما ذلك فقال: لو تركت أدباً من آداب الدين خفت أن يسلبني الله جميع ما أعطاني. وقال حكيم الأدب مجالسة الخلق على بساط الصدق ومطابقة الحقائق. الأدب عند أهل التحقيق: وقال أهل التحقيق الأدب الخروج من صدق الاختيار والتضرع على بساط الافتقار كما في كتاب خلاصة السلوك لحاجي بن سعيد القرشي. وقيل ليس الأدب في كسب الأعمال التعبيئة ولا السعي في طلب الحق بل بالتواضع إلى حد التراب، وما عدا ذلك فقلة أدب. وفي كتاب التعريفات للجرجاني الأدب: عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.

تعليقات الفيسبوك :