الإحصان

الفقه الاسلامي

الإحصان بالصاد المهملة يقع لغة على معان كلها ترجع إلى معنى واحد وهو أن يُحْمَى الشيء ويُمنَع منه. وهو الحرية والعفاف والإسلام وذوات الأزواج، فإن الحرية تحصن عن قيد العبودية، والعفة عن الزنى، والإسلام عن الفواحش، والزوج يحصن الزوجة عن الزنى وغيره. وفي كتاب فتح القدير من كتب المذهب الحنفي الإحصان في اللغة المنع، قال تعالى: {لتحصنكم من بأسكم}[الأنبياء: 80]. وأطلق في استعمال الشارع بمعنى الإسلام وبمعنى العقل وبمعنى الحرية وبمعنى التزويج وبمعنى الإصابة في النكاح وبمعنى العفة. وإحصان الرجم أي الإحصان الموجب للرجم عند الحنفية أن يكون الشخص حراً عاقلاً بالغاً مسلماً قد تزوج امرأة نكاحاً صحيحاً ودخل بها وهما على صفة الإحصان. وفي رسالة السيد الجرجاني: الإحصان هو التحقق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة، أي رؤية الحق موصوفاً بصفاته بعين صفته، فهو يراه يقيناً ولا يراه حقيقة. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: »صل كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (أخرجه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب، كتاب الإيمان بلفظ: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك يرى الحق بالحقيقة) لأنه يراه من وراء حجب صفاته فلا لأنه تعالى هو الرائي وصفه بوصفه، وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح.

معلومات ذات صلة
تعليقات الفيسبوك :