الأوس والخزرج

السيرة النبوية

هما قبيلتان من قبائل العرب كانتا تسكنان المدينة وكان بينهما من العداء ما لا يوصف فآخى الإسلام بينهم، قال الله تعالى: {واذكروا إذ كنتم اعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً} وقد كان بينهم حروب قبل الإسلام استمرت حوالي 120 عاماً وحدث أن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى الموسم (موسم الحج) فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم فبينا هو عند العقبة إذ لقي رهطاً من الخزرج فقال لهم: من أنتم؟ قالوا: نفر من الخزرج، قال: أمن حوالي يهود؟ قالوا: نعم، قال: أفلا تجلسون حتى أكلمكم؟ قالوا: بلى، فجلسوا معه فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن ولاقى ذلك قبولاً عندهم لأن يهود كانوا معهم ببلادهم وكانوا أهل كتاب وعلم وكان الأوس والخزرج أهل شرك أصحاب أوثان، فكان اليهود وكلما حدث شجار معهم قالوا للعرب: إن نبياً الآن مبعوث قد أظل زمانه نتبعه ونقتلكم معه قتل عادٍ وإرم. فلما كلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال بعضهم لبعض: تعلمون يا قوم والله إنه للنبي الذي يعدكم به اليهود ولا يسبقنكم إليه فأجابوا رسول الله فيما دعاهم إليه فأسلموا ثم رجعوا إلى المدينة وهم ستة أشخاص ونشروا دعوة الإسلام في المدينة وعاد في العام الذي بعده اثني عشر رجلاً فالتقوا بالنبي صلى الله عليه وسلّم بالعقبة وبايعوه وهي بيعة العقبة الأولى وفي العام الذي بعده جاء سبعون رجلاً وبايعوه

تعليقات الفيسبوك :