دولة الادارسة

دويلات وامارات

مؤسسها إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الذي هرب من الحجاز واتجه إلى مصر ومنها إلى المغرب، واستطاع هناك أن يؤسس دولة الأدارسة بمساعدة السكان عام وبنى هناك مدينة فاس واتخذها عاصمة واستمر حتى عام 177 هـ فخلفه ابنه إدريس الثاني وقد كان صغيراً فتولى عنه أبو خالد العبدي إلى عام 188 هـ فاستلم إدريس الثاني الحكم وبقي إلى عام 213 هـ حيث توفي بفاس، وخلفه ابنه محمد بن إدريس وفي عهده اختلف الأدارسة إذ نازعه أخوه عيسى بن أدريس والي أزمور والقاسم بن إدريس والي طنجة فاستنجد بأخيه عمر والي مكناس واستطاعا معاً القضاء على أخويهما في أزمور وطنجة. وفي عام 221 هـ توفي محمد بن إدريس الثاني فخلفه ابنه علي بن محمد وقد تلقب باسم «حيدرة» واستمر في الحكم ثلاث عشرة سنة حيث توفي عام 234 هـ. ولم يحدث في حياته ما يستحق الذكر. ثم خلفه أخوه يحيى «الأول» بن محمد فتوسعت الدولة على عهده ثم خلفه ابن أخيه يحيى «الثاني» بن علي بن محمد وقد كان سيئاً فثار عليه الناس واستولى عبد الرحمن بن أبي سهل على مدينة فاس، فبعثت زوجة يحيى إلى أبيها والي بلاد الريف علي بن عمر بن إدريس فجاء وأخمد حركة ابن أبي سهل وسيطر على البلاد ثم قامت ثورة بقيادة عبد الرزاق الفهري الخوارزمي الذي أجبر علي بن عمر بن إدريس على الفرار إلى أوروبا ولكن أهل فاس استدعوا ابن أخيه يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس وبايعوه وبقي طيلة حياته يقاتل الخوارج حتى قتله الربيع بن سليمان عام 292 هـ وتولى أمر الأدارسة من بعده يحيى الرابع بن إدريس بن عمر بن إدريس وبايعه أهل فاس وقد امتد سلطانه على بلاد المغرب كلها، وكان عظيم القدر، عادلاً في رعيته كثير الفضل شجاعاً، ثم غزا دولة الأدارسة عام 300 قائد العبيديين مصالة بن حبوس والتقى به الأمير يحيى قرب مكناس، فهزم الأدارسة، وحاصر العبيديون فاس، واضطر يحيى إلى الصلح على أن يدفع مبلغاً من المال، وأن يبايع لعبيد الله المهدي وتم ذلك عام 303 هـ. وأصبح مصالة أمير فاس وابن عمه موسى بن أبي العافية أمير المغرب الأقصى. ثم ألقي القبض على يحيى بن ادريس وسجن ومات عام 332 هـ. وبذلك تكون دولة الأدارسة قد انتهت.

تعليقات الفيسبوك :