الدولة الإخشيدية

دويلات وامارات

الإخشيد كلمة يلقب بها ملوك فرغانة ويعتبر (جف) جد الإخشيد وكان على عهد الخليفة المعتصم. ثم برز ابنه طغج بن جف أيام الدولة الطولونية، وقتال الروم، ثم كان إلى جانب الجيش العباسي عندما دخل مصر وأنهى الدولة الطولونية.
ثم جاء ولدي طغج بعد وفاته محمد وعبيد الله، فأما محمد فإنه اتصل بعامل الشام ابن بسطام وانتقل معه إلى مصر عندما ولي خلافتها، وعندما توفي ابن بسطام عام 297 هـ اتصل بابنه أبي القاسم علي بن بسطام وحارب تحت إمرة (تكين) ضد العبيديين، وقد أبلى بلاء حسناً. ثم تولى إمارة الأردن نيابة عن «تكين» عام 306 هـ ثم الإسكندرية عام 307 هـ وقاتل العبيديين عندما غزوا مصر وانتصر عليهم عام 321 ـ 324 هـ ، عندها أمر الخليفة إضافة لقب الإخشيد عليه وولاه إمرة مصر والشام فساد النظام، وصالح العبيديين.
وفي عام 328 هـ غضب الخليفة الراضي بالله على الإخشيد فأرسل محمد بن رائق والياً على مصر فلقيه الإخشيد محمد بن طغج فهزم الإخشيد وشغل أصحاب ابن رائق بالغنائم فخرج عليهم كمين للإخشيد هزمهم وأعمل فيهم القتل، فلم ينجُ من الجيش إلا ابن رائق وسبعين رجلاً معه. رجع بهم إلى دمشق فسيَّر لهم الإخشيد جيشاً بقيادة أخيه عبيد الله وانتصر ابن رائق انتصاراً كبيراً وقتل عبيد الله بن طغج أخا الإخشيد، فكفنه ابن رائق وأرسله إلى أخيه واعتذر منه فأصلحا على حدود بينهما.
ثم قتل ابن رائق عام 335 هـ فأصبحت بلاد الشام كلها للإخشيد وقد دخلها دون حرب وفي عام 332 هـ استولى الحمدانيون على قنسرين ثم على حلب عام 333 هـ.
.وفي عام 334 هـ توفي الإخشيد محمد بن طغج وقام مكانه ولده أنوجور وكان صغيراً فكان كافور الإخشيدي هو من يدير الأمور، فاضطرب أمر الشام وراح سيف الدولة يتقدم وأخذ دمشق من أصحاب الإخشيد، فسار إليه كافور وأجلاه عن دمشق وتبعه إلى حلب بعد انتصار كبير في معركة مرج عذراء، وأخرجه من حلب أيضاً، ثم عقد صلحاً مع سيف الدولة الحمداني ثم حصل كافور على موافقة من الخليفة العباسي المطيع لله بتوليته الأمير الصغير على مصر والشام ومكة والمدينة. وبذلك عظم شأنه واستطاع كافور أن يقبض على زمام الإمور من غير أن يكون حاكماً شرعياً، وعندما توفي «أنوجور» وخلفه ابنه علي بن الإخشيد بقي كافور سيد الموقف ووضع يده على ابن الإخشيد بل ومنع الناس من الاجتماع إليه بقي على هذه الحال إلى أن توفي ابن الإخشيد وجاء بعده ابنه أحمد غير أن كافور قد حال دون تعيين هذا الأمير خليفة لأبيه وبقيت مصر شهر تقريباً دون والٍ بصورة رسمية إلى أن استحصل كافور كتاباً من الخليفة العباسي المطيع لله بتقليده إمرة مصر بشكل رسمي. وبقي في هذا المنصب إلى أن توفي سنة 357 وقد شهدت مصر في عهده عدة هجمات عليها من قبل العبيديين في المغرب ومن جهة القرامطة في الشرق ومن جهة الحمدانيين في الشمال وهكذا.
وبعد وفاة كافور اختار أمراء الجيش أحمد بن علي والياً وكان صغيراً فكان وصياً عليه والي الشام الحسن بن عبيد الله الذي استبد بالأمر ثم اضطر أن يعود إلى الشام وجاء العبيديون ودخلوا مصر ثم الشام.

تعليقات الفيسبوك :