جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديموقراطية

دول العالم

تقع جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الشعبية شرق «إفريقيا». عاصمتها أديس أبابا. تحدها شمالاً «أرتيريا»، وغرباً «السودان»، وجنوباً «كينيا»، وشرقاً «الصومال» و «جيبوتي». إثيوبيا أقدم دولة في أفريقيا السوداء، ويمكن تتبع تاريخها المرصود والمسجل إلى ألفي عام مضت. أما الأسرة الملكية التي كانت تحكمها فتزعم أنها من سلالة الملك منليك الأول الذي يسود الاعتقاد أنه ابن ملكة سبأ والملك سليمان. أما الدولة بشكلها الحالي فهي اتحاد مجموعة ممالك صغيرة كانت تدين بالولاء الإقطاعي للإمبراطور الإثيوبي هاجرت الشعوب الحامية إلى إثيوبيا من آسيا الصغرى في عصور ما قبل التاريخ. واخترق التجار الساميون القادمون من شبه الجزيرة العربية، اخترقوا المنطقة في القرن السابع قبل الميلاد. وكانت موانئها على البحر الأحمر لها أهميتها بالنسبة للإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية. أما المسيحية القبطية فقد أتت إلى البلاد عام 341 م، واتخذت دولة إثيوبيا من أحد مذاهب هذه المسيحية القبطية دينا رسميا لها. وصلت إثيوبيا القديمة ذروة عظمتها في القرن الخامس، لكن الحروب الإقطاعية أضعفتها. ثم برزت إثيوبيا الحديثة إلى الوجود على يد الملك منليك الثاني الذي رسخ استقلالها بالقضاء على غزو إيطالي جرى سنة 1896و وبعد وفاته وقعت الإضطرابات في البلاد، فارتقت ابنته العرش في 1917، وكان ابن عمه تافاري ماكونين الرجل القوي وصيا على العرش ووليا للعهد. وعندما ماتت الإمبراطورة في 1930، توج تافاري إمبراطورا على البلاد باسم الإمبراطور هيلا سيلاسي الأول. وعندما كان هيلا سيلاسي وصيا على العرش منع الرق. وعندما أصبح إمبراطوراً عمل على تجميع مملكته المبعثرة تحت حكم مركزي. وعمل على تحقيق قدر معتدل من الإصلاح. وفي عام 1931 منح البلاد دستورا. وفي عام 1955 تمت مراجعة هذا الدستور وتنقيحه فأنشأ برلمانا من مجلس شيوخ معين ومجلس نواب منتخب، وأقام نظاما للمحاكم، لكن السلطة الأساسية بقيت بيد الإمبراطور. ولما كانت إيطاليا الفاشية مصممة على إقامة إمبراطورية استعمارية، فقد قامت بغزو إثيوبيا في 3 تشرين الأول 1935 وأرغمت هيلا سيلاسي على اللجوء إلى المنفى في أيار 1936. وضمت إيطاليا إثيوبيا إلى إريتريا التي كانت آنذاك مستعمرة إيطالية وضمت إلى الإثنين الصومال الإيطالي وكونت من الثلاثة أفريقيا الشرقية الإيطالية، وفقدت إثيوبيا استقلالها لأول مرة في التاريخ، وفي 1941 قضت القوات البريطانية على الإيطاليين، وعاد هيلا سيلاسي إلى أديس أبابا. وفي السبعينات شهدت البلاد موجة من الإضرابات والمظاهرات الطلابية من جهة.ومن جهة ثانية عرفت سنوات من القحط والجفاف أدت إلى موت مئات الألوف وخاصة من الأطفال. ووقع تمرد في الجيش أدى إلى إنزال هيلا سيلاسي من على العرش في أيلول 1974 بعد أن قضى في الحكم قرابة 58 عاماً كوصي على العرش وكإمبراطور. وتولى الحكم حكومة عسكرية بقيادة الجنرال تفرى بنتي. وقامت لجنة القوات المسلحة بتأميم قصر هيلا سيلاسي وملحقاته وأمرته بعدم مغادرة أديس أبابا حيث وضع تحت الحراسة، وتم حل البرلمان وتعطيل الدستور وأعلنت إثيوبيا دولة اشتراكية. ومات هيلا سيلاسي في أب 1975. وتعهدت الظغمة العسكرية الحاكمة بإقامة دولة الحزب الواحد، ونفذت برنامجاً ناجحاً للإصلاح الزراعي، وتم قمع المعارضة بعنف، وتم الحد من نفوذ الكنيسة القبطية الملكية في 1975. وفي 1977 قتل تفري بنتي، وحل محله العقيد منجستوهيل مريام وكانت المدة من 1977 إلى 1979 هي فترة "الإرهاب الأحمر" حيث قتل نظام مريام الماركسي آلاف الأبرياء ودفع الناس إلى إقامة المزارع الجماعية. وبدأت عصابة جبهة تحرير شعب تيجراي القتال لتحقيق حكم ذاتي في المرتفعات الشمالية وتدهورت العلاقات مع الولايات المتحدة التي كانت حليفاً رئيسياً. ومن ناحية أخرى تم توقيع اتفاقيات للتعاون مع الاتحاد السوفياتي في 1977. وفي 1978 ساعد المستشارون السوفيات والقوات الكوبية على هزيمة القوات الصومالية. وفي عام 1988 وقعت إثيوبيا والصومال اتفاق سلام بينهما. وفي أيلول 1984 تأسس نظام الحكم الشيوعي وأصبح منجستو زعيما للحزب وفي 1985 وقعت أسوأ مجاعة، وأرسلت المساعدات الخارجية، وتم بالقوة تنفيذ برامج إعادة توطين الناس في إريتريا وتيجراي في الشمال. وكان قد نتج عن القحط والجفاف الذي أصاب البلاد وأمتد أمده أن مات قرابة مليون شخص من الجوع والمرض. وفي 1988 حدت الحكومة من أعمال الإغاثة في المناطق المنكوبة بالجفاف لأن رجال العصابات الإريترية كانوا قد حققوا إنتصارات على القوات الحكومية. في 1989 أحبطت محاولة انقلابية ضد منجستو. وفي ذلك العام قام الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بمحادثات سلام مع ثوار إريتريا. في شباط 1991 شنت الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي، التي تضم تحت مظلتها ستة جيوش ثورية هجوماً كبيراً ضد القوات الحكومية. وفي أيار تمت الإطاحة بمنجستو وفر من البلاد، وأقامت الجبهة الثورية الديموقراطية للشعب الإثيوبي حكومة انتقالية برئاسة ميليس زيناوي. وفي كانون الاول 1994 تم إقرار دستور جديد أجرت في ظله أول انتخابات تعديدية عامة في تاريخ إثيوبيا وذلك في 1995 حقق فيها الحزب الحاكم نصرا ساحقاً بينما قاطعتها معظم الجماعات المعارضة. وتقوم الحكومة الجديدة بتشجيع القطاع الخاص في الزراعة والإقتصاد. وفي أيار 1991 أيضاً قامت جبهة تحرير الشعب الإريتري بالسيطرة على مقاطعة إريتريا. ووافقت المجموعتان الإريترية والإثيوبية في أوائل تموز على أن يجري استفتاء في إرتيريا حول الاستقلال بإشراف دولي. وتم الاستفتاء في نيسان 1993 وأيد الإريتريون بإجماع شبه تام استقلال البلاد. ووافقت إثيوبيا على نتيجة الاستفتاء واعترفت إثيوبيا بإريتريا دولة مستقلة في غضون أيام قلائل من إجراء الاستفتاء. وأعلنت إريتريا استقلالها في 24 أيار 1993. وفي 1994م إختارت أثيوبيا لنفسها دستوراً جديداً حيث أجريت أول إنتخابات عام 1995م ،وفي عام 2001شنت أثيوبيا هجوماً إستولت فيه على أجزاء من جنوب غربي أريتريا ،وفي العام نفسه تم توقيع معاهدة سلام في الجزائر بحضور الأمين العام للأمم المتحدة ،ونص بإنسحاب القوات الأثيوبية من إريتريا ، وترسيم الحدود بصورة حيادية ،وإعطاء لكلّى الطرفين تعويضاً.وفي 2003تزايدت التهديدات بنشوب حرب جديدة مع أريتريا ،مما أثار بعض المخاوف من سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين. وفي 15أيار 2005تدفق الملايين للإنتخابات للإدلاء بأصواتهم وكانوا يشكلون حوالي 25مليون ناخب تقريباً ،فكانت نتيجتها فوز جبهة الشعب الثورية الديمقراطية المتحدة التي يتزعمها "زيناوي"بغالبية المقاعد. مساحتها: 1,108,962 كلم2. عدد سكانها: 73,053,28. أهم مدنها: أديس أبابا، دايرداوا، قوندار. دياناتها: 51% مسلمون، 40% مسيحيون، 9% وثنيون. عملتها: البير. متوسط دخل الفرد: 120 دولار.

تعليقات الفيسبوك :