جمهورية تشيلي

دول العالم

تقع جمهورية شيلي على ساحل ضيق المحيط الهادي من أميركاالجنوبية عاصمتها سانتياغو تحدها البيرو شمالاً و بوليفيا من الشمال الشرقي و المحيط الهادي غرباً وجنوباً، و الأرجنتين شرقاً. عُرفت باسم بلاد نهاية الأرض
لقد وصلت حملة مؤلفة من ديغو دو ألماغرو وبيزار في حملة استكشافية إلى البلاد الواقعة جنوبي كوزوكو (أي تشيلي الحالية). ويعود هذا الاكتشاف إلى نحو أربعة قرون ونصف.
في عام 1557م أرسل نائب الملك في البيرو إبنه غارسيا هورتادو دو مندوزا ليصبح حاكماً على البلاد باسم ملك إسبانيا. نحو ثلاثة قرون (القرن السادس عشر ـ القرن التاسع عشر) قضاها الحكم الإستعماري الإسباني في تشيلي يواجه خلالها الثورات ويخوض الحروب ويمارس القمع الشديد.
ومنذ أوائل القرن الثامن عشر، أخذ يطرأ تحسن على وضع الحكام من حيث الكفاءة في الإدارة الإستعمارية، مستفيدين من السلام النسبي الذي عرفه هذا القرن. فأسسوا مدناً جديدة، وحققوا بعض الإصلاحات بكثير من الحنكة السياسية.
في عام 1767م أمر ملك إسبانيا بطرد اليسوعيين من التشيلي، وكان لذلك آثار عميقة خاصة في الأوساط الثقافية. وجاء إعلان الإستقلال الأمريكي عام 1776م، وبعده الثورة الفرنسية، ليثير لدى المستوطنين الأفكار التحررية. قامت ثورة في 18 أيلول عام 1810م إنتهت باعلان إستقلال التشيلي وذلك عقب انتزاع نابوليون بونابرت العرش الإسباني.
وفي 1920 تم انتخاب السندري بلما الليبرالي رئيساً للجمهورية وأعان الكونغرس تنفيذ برنامجه للإصلاح الاجتماعي. وفي 1952 تم إقرار دستور جديد زاد من سلطات رئيس الجمهورية، وفصل بين الدولة والكنيسة وجعل التعليم الابتدائي إلزامياً.
في 1927 قام انقلاب عسكري وانتقل حكم البلاد إلى الديكتاتورية العسكرية، لكن حدث في 1931 هبوط حاد في أسعار النحاس والنترات مما سبب انهياراً اقتصادياً وسياسياً عنيفاً. وفي 1932 أعيد انتخاب ألسندري بلما رئيساً للجمهورية فاستعاد النظام باتخاذه إجراءات عنيفة.
في 1938 تولت السلطة جبهة شعبية ضمت الراديكاليين والاشتراكيين والشيوعيين، وأدخلوا سياسات اقتصادية أساسها برنامج الصفقة الجديدة الذي تبناه الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت لتخفيف آثار الكساد العظيم.
في 1947 نظم الشيوعيون إضرابات عنيفة مستغلين استياء الناس بسبب معدلات التضم العالية، وطوال المدة من 1948 ـ 1958 كان الحزب الشيوعي محظوراً.
في 1952 انتخب الجنرال إيبانيز رئيساً للجمهورية وكان برنامجه الانتخابي الحفاظ على القانون والنظام. وأدت سياسات التقشف إلى خفض معدل التضخم إلى 20% وفي عام 1958 تولي جورج ألسندري (ابن الرئيس السندري) الحكم على رأس ائتلاف ليبرالي محافظ، وفي عام 1964 تولي الرئاسة فري مونتلفان من الحزب المسيحي الديمقراطي، فأدخل سياسات حذرة للإصلاحات الاجتماعية لكن لم ينجح في محاربة التضخم.
في عام 1970 انتخب الماركسي سلفادور ألندى، زعيم ائتلاف الوحدة الشعبية رئيساً للجمهورية، فكان أول ماركسي في تاريخ العالم ينجح في انتخابات ديمقراطية، فباشر برنامجاً ضخماً لتأميم الشركات وقام بإصلاحات اجتماعية راديكالية.
في 1973 قتل ألندي في انقلاب عسكري ساندته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. وتولي الحكم عصبة بزعامة رئيس أركان الجيش، أوجستو بينوشيه الذي تولى صلاحيات رئيس الجمهورية، والتزمت العصبة الحاكمة الجديدة «باستئصال شأفة الماركسية» فباشرت حكماً ديكتاتورياً يمينياً، وعطلت البرلمان، وحظرت النشاط السياسي، وقطعت العلاقات مع كوبا، وفي 1977 وعد بينوشيه بإجراء الانتخابات في 1985 إذا سمحت الظروف، وكان قد أصدر قبل ذلك عفواً عن المسجونين السياسيين وألغى جهاز البوليس السري (دنيا).
في عام 1981 وفي ظل دستور جديد وصف بأنه انتقال إلى الديمقراطية، بدأ بينوشيه فترة رئاسة جديدة مدتها ثماني سنوات، لكن الركود الاقتصادي أثار معارضة متزايدة للنظام من جميع الاتجاهات، وكان ذلك في 1983. ولأن الدستور الجديد كان ينص على أن تقوم الزمرة العسكرية الحاكمة بترشيح مدني خليفة لبينوشيه، فإن هذا الأخير نزل من منصب رئيس الجمهورية في كانون الثاني 1990 ليصبح قائداً للجيش تاركاً رئاسة الجمهورية لباتريكيو أيلوين الذي انتخب على رأس ائتلاف ضم 17 حزباً.
في أذار 1994 أعلنت إحدى جماعات حقوق الإنسان في شيلي عن وفاة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في عمليات انتهاك حقوق الإنسان في عهد بينوشيه. وفي عام 1994 أيضاً خلف إدواردو فري (ابن الرئيس السابق فري) الرئيس إيلوين في منصب رئيس الجمهورية. وطبق اجراءات الغرض منها تقليل نفوذ العسكريين على الحكومة.في ليلة 16تشرين الأول 1998 ألقت شرطة مدينة لندن القبض على الجنرال أوغسطو بينوشيه، بناءً على أمر قضائي إسباني بالقبض على الدكتاتور السابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان في شيلي إبان فترة حكمه التي دامت 17 عاماً؛ ورفضت المحاكم البريطانية ما زعمه بينوشيه من الحق في الحصانة، وحكمت بجواز تسليمه إلى إسبانيا لمحاكمته هناك.
وفي آذار 2000 قررت سلطات المملكة المتحدة، بعد إجراءات قانونية طال أمدها، عدم إصدار أمر بتسليم أوغيستو بينوشيه إلى إسبانيا، أو السماح بالمضي في الإجراءات القانونية المتعلقة بطلبات تسليمه المقدمة من سويسرا وبلجيكا وفرنسا على أساس أن بينوشيه غير مؤهل للمثول أمام المحكمة. وقد غادر أوغيستو بينوشيه المملكة المتحدة إلى شيلي في اليوم نفسه.
وفي شيلي، رُفعت ضد بينوشيه ما يزيد على 70 دعوى جنائية تتعلق بنحو 2000 حالة فردية من انتهاكات حقوق الإنسان، قبل وصوله إلى البلاد. إلا أن محاكمة بينوشي لم تجرى بسبب سوء حالته الصحية.
مساحتها: 756,626 كلم2.
عدد سكانها: 14,000,000.
أهم مدنها: سانتياغو، كونسيبسيون، فينا دلمار.
دياناتها: 90% كاثوليك، 10% بروتستانت ويهود.
عملتها: بيزو.
متوسط دخل الفرد: 2000دولار

تعليقات الفيسبوك :