الفروسية

الرياضات التقليدية

مجموعة من القواعد والتمارين التي تكسب المرء مهارة في امتطاء الخيول. هي رياضة يرجع تاريخها إلى عهود التأريخ الأولى عندما عمد الإنسان إلى ترويض الخيول وتربيتها وقد اهتمت شعوب كثيرة بتربية الخيال كالحيثين والسومريين، وتذكر كتب التاريخ أن الهكسوس هم أول من استعمل العربات التي تجرها الخيول في حروبهم وغزواتهم، بل ذهب البعض إلى القول: إن هذا أحد أسباب الانتصارات التي حققها الهكسوس كما اهتم اليونانيون والرومان بالخيول أيضاً، فقد ادخلت الفروسية في الألعاب الأولمبية التي كانت تقام في بلاد اليونان حيث كان السباق يجري إما على ظهور الخيل أو بالعربات التي تجرها الخيول وربما كانت مسافة السباق تعادل 5 آلاف متر يفوز فيها من يصل إلى خط النهاية قبل الآخرين ثم بعد ذلك تطورت الألعاب التي تمارس فوق ظهور الخيل حتى أصبح لكل مباراة نوع من الجياد خاصة به وأصبح لزاماً أن يبقى الفارس ممتطياً جواده حتى خط النهاية ليصبح فائزاً في سباقات الجري بعد أن كانت يكتفي بوصول الفرس إلى خط النهاية حتى أن كان فارسه قد سقط من على ظهره. ولكن الاهتمام الأكبر والعناية الفائقة بالخيول جاءت من قبل العرب والمسلمين إذ جاء في القرآن الكريم {واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} وجاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلّم «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل». أما في أوروبا فإن الاهتمام بالخيول يعود إلى القرن العاشر الميلادي إذ أصبحت الفروسية وظيفة عسكرية في إنكلترا وما جاورها من بلدان أوروبا، ولقد انشئت في مدينة مدن وأماكن نابولي الإيطالية أكاديمية للفروسية، في القرن الثاني عشر الميلادي حيث أدى ذلك إلى ازدهار رياضة الفروسية. وعقب الثورة الفرنسية أخذ الفرنسيون تدريب الجياد على تخطي الموانع، في حين عمل الايطاليون في الوقت نفسه على وضع الأسس الحديثة للفروسية، وركزوا على مهارة تخطي الموانع مع الإبقاء على جسم الفارس منتصباً إلى الأمام وليس إلى الخلف ولقد أصبحت سباقات الفروسية في الوقت الحالي تقام على ملاعب خاصة أعدت لهذا الغرض، كما أنها زودت بمدرجات لجلوس المشاهدين عليها.
ثم أنشئت مدارس الفروسية الخاصة للرياضة والعسكر في أوروبا وانتشرت انتشاراً كبيراً في الأوساط الرسمية وبدأت المنافسات والمسابقات وكانت البداية مع مسابقات السرعة بتحديد المسافة ومن يصل أولاً يعتبر فائزاً.
وتختلف مسافات السباق وهي تتراوح بين 80 م و 4500 م.
ثم أقيمت سباق الحواجز (الموانع) وأهم هذه المسابقات سباق غراند ناشونال في ليفربول في انكلترا، وتحظى هذه السباقات بحضورهما هيري غفير، ويتخلل هذا السباق أنسجة وحفر وقنوات مائية وحواجز مفردة ومزدوجة ولا يشارك فيها سوى الخيول القوية والمدربة على القفز.
وقد أدرجت الفروسية في الألعاب الأولمبية عام 1912 في استوكهولم وقد فازت السويد باللقب الاولمبي.
وفي أولمبياد1920 في أنتويرب في بلجيكا غابت الفروسية بسبب انشغال الفرسان بالحرب العالمية الأولى.
وفي أولمبياد باريس 1924 أحرزت السويد بطولة الفرق.
في أولمبياد أمستردام 1928 شارك فرسان من 21 دولة وأحرزت هولندا البطولة.
وفي أولمبياد 1932 حلت الولايات المتحدة أولى وتلتها هولندا بالمرتبة الثانية.
في أولمبياد برلين 1936 حلت ألمانيا الأولى تلتها هولندا ثم البرتغال وذهبت ذهبية البولو للأرجنتين.
في أولمبياد لندن 1948 (بعد الحرب العالمية الثانية) أحرزت الولايات المتحدة الأميركية المركز الأول تلتها السويد ثم فرنسا.
في أولمبياد هلسنكي 1952 خطف السويديون أكثر الميداليات وحلوا في المركز الأول.
كذلك في أولمبياد ملبورن 1956 حلت السويد بالمرتبة الأولى.
في أولمبياد روما 1960 أحرزت استراليا بطولة الفردي وفي الفرق فازت ألمانيا.
في أولمبياد طوكيو 1964 فازت كل من إيطاليا وألمانيا الاتحادية بالتساوي.
في أولمبياد المكسيك 1968 فازت كندا على صعيد الفرق بالمرتبة الأولى.
في أولمبياد ميونيخ 1972 فازت ألمانيا الاتحادية بذهبيتين وأحرزت لقب الفرق.
في أولمبياد مونتريال 1976 فازت فرنسا ببطولة الفرق.
وفي أولمبياد موسكو 1980 انتزع السوفيات الميداليات الست للفردي والفرق.
وفي أولمبياد لوس أنجلس 1984 وزعت الميداليات على الولايات المتحدة الأميركية والدانمارك وألمانيا والسويد وتشيكوسلوفاكيا وبريطانيا ونيوزيلاندا.
وفي سيول 1988 سيطرت ألمانيا الاتحادية على البطولة لكن فرنسا خطفت منها المراكز الأولى في المسابقات الثلاث.
وفي أولمبياد برشلونة 1992 فازت ألمانيا ببطولة الفردي وهولندا ببطولة الفرق.

تعليقات الفيسبوك :