أبو العلاء محمد

فنانين العرب

(1884م ـ 1942م)
بدأ حياته بقراءة القرآن الكريم، ثم تدرج إلى فن الغناء ونبغ نبوغاً تاماً في القاء القصائد على طريقة عبده الحمولي الذي عني بتقليده فيها وفي سائر اغانيه الساحرة، وقد تخرجت عليه مطربة الشرق أم كلثوم في القصائد.
لم يكن هذا الفنان المبدع اقل بؤساً من زملائه السابقين في ختام حياته، لقد كسب اموالاً طائلة من تسجيل قصائده لدى شركات التسجيل وذاع صيته بما اخرج من الحان ساحرة، ولكنه كان مسرفاً شأن اهل الفن القدامى. لقد أُصيب في اخريات ايامه بالشلل في ساقيه ولسانه، فاعجزه ذلك عن الغناء مما جعله يبكي بكاء مراً، لانه حرم من اعظم متعة له في حياته وهي الغناء، لقد كان يبكي لعجزه عن الغناء اكثر مما كن يبكي لبؤسه وفاقته.
ولم يكتف القدر في قسوته على هذا الفنان، فقد أُصيب ايضاً بمرض السكر، وكان يحب الحلوى كما يحب الغناء، فعز ان يقسو عليه القدر على هذا النحو، فأراد أن يعاند القدر ولو على حساب حياته... إذ اشترى كمية كبيرة من الحلاوة الطحينية وأكلها خلسة مما زاد في وطأة مرض السكر عليه فقضى بعد ذلك بأيام، قضى منتحراً بالحلاوة الطحينية التي كان يحبها.

تعليقات الفيسبوك :