تاريخ أوروبا الغربية

معاهدات واتفاقيات

حلف الأطلسي يقال له «منظمة معاهدة شمالي الأطلسي» اختصاراً ناتو N A T O الأحرف الأولى لهذه التسمية باللغة الإنكليزية.
وهو حلف سياسي عسكري غربي تتزعمه الولايات المتحدة الأميركية تتكون من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، كندا، إيطاليا، بلجيكا، هولندا، البرتغال، اللوكسمبورغ، أيسلندا، النروج، الدانمارك، وانضمت إليه ألمانيا الغربية، وتركيا، واليونان.
أعلن عنه في 18 آذار 1949م وتحدَّث الحلف عن التعاون المتبادل في حال تعرَّضت إحدى دول الحلف لأي اعتداء كما تزود الولايات المتحدة كلَّ الدول الحليفة بما تحتاجه من سلاح ومقره بروكسل. تعرَّض الحلف لهزَّات نتيجة إصرار الولايات المتحدة على تزعمه.
وحدثت عدة امتحانات لهذا الحلف تدعوه إلى مقارعة حلف وارسو عسكرياً لكن لم يحدث نزاع مسلَّح بل تداعى الجميع إلى مؤتمر هلسنكي عام 1975م فكان المؤتمر أهمَّ نقطة تحول أساسية في العلاقات الدولية حضره 35 دولة أوروبية وأميركية هي النمسا، بلغاريا، بلجيكا، قبرص، تشيكوسلوفاكيا، الدانمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا الديمقراطية، ألمانيا الاتحادية، اليونان، الفاتيكان، المجر، إيسلنده، إيرلندا، البرتغال، رومانيا، سان مارينو، إسبانيا، السويد، يوغوسلافيا، سويسرا، تركيا، الاتحاد السوفياتي، المملكة المتحدة، كندا، الولايات المتحدة.
وقد تميزَّ مناقشاته برغبة حقيقية لتوطيد وتنمية العلاقات الحميدة بين الدول الأعضاء لدعم الأمن الأوروبي والسلام والعدل وتنشيط مجالات التعاون فيما بينها و مع سائر دول العالم وكان ذلك تقويماً لجهود 21 عاماً بدأت منذ طرح الاتحاد السوفياتي الفكرة في مؤتمر برلين عام 1954م وخلاصة الأمر في شأن وثيقة هلسنكي للأمن والتعاون الأوروبي إنها ليست معاهدة تفرض شروط بقوة القانون وإنما هي مجرد إعلان عن حسن النوايا ورمز للوفاق الذي يفتح باب الأمل للعالم لتفادي حرب نووية.
مقابل هذه الخطوات الأوروبية بدأ الجباران السوفياتي والأميركي مفاوضات ثنائية في صيف 1983م تتعلق بالحد من الأسلحة في عام 1989م أعلنت الولايات المتحدة من طرف واحد تخفيض قواتها العسكرية في أوروبا.
من مزايا حلف الأطلسي:
أنه عرف كيف يتلافى وقوع كارثة نووية كان يمكن أن تكون رهيبة بالنسبة للعالم أجمع وذلك من خلال توازن الرعب الذي حافط عليه.
قاوم التوترات الناشئة في داخله بين الدول الأعضاء التي تتنازعها مصالح متناقضة.
لكن بعد إنهيار الاتحاد السوفياتي أخذ الحلف يراوح مكانه دون أن يتمكن من تبيُّن الدور الجديد له. وقد جاء هذا التخبُّط بسبب عدم قدرة الولايات المتحدة على توضيح النظام العالمي الجديد وأكثر من ذلك يبدو أن حلف شمالي الأطلسي قد نسي بأن الحرب التي دارت في يوغوسلافيا السابقة كانت تعنيه بل إن الحلف لم ينفذ قرارات مجلس الأمن الذي اتخذها بشأن الأزمة البلقانية هذه السلبية في التعامل مع القضية البوسنية «البلقانية» هي لأن الأميركان لا يريدون نصرة الشعب المسلم متذرعين بحجج واهية ينقضها الواقع.
أما المسألة الأهم التي طرحت بساط بحث قمة حلف شمالي الأطلسي فهي النظر في طلب دول أوروبا الشرقية وتحديداً بولندا والمجر وسلوفاكيا وتشيكيا الانضمام إلى الحلف خوفاً من الخطر الروسي فطرح الحلف بديلاً لهذا الانضمام وهو المشاركة من أجل السلام لكنَّه طمأن هذه الدول بإجراء مناورات مشتركة مع بولندا.
وفي 31 آب 1994 انتهى رسمياً نصف قرن من الوجود العسكري الروسي والسوفياتي في ألمانيا الشرقية سابقاً وجمهوريات البلطيق.
مسار الوحدة:
منذ القرن التاسع الميلادي بدأت تعلو على السطح نداءات تدعو أوروبا للوحدة ما تلبث أن تخبو ليسمع بعد قرونٍ نداءات أُخَرَ.
لكن بدأت أوروبا مسيرة وحدتها بعد الحرب العالمية الثانية ونشأت حركات عديدة تعمل لوحدة أوروبا.
وفي عام 1948م بدأ تنفيذ اتفاق جمركي بين بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ بتعرفة جمركية مشتركة.
تبع هذه الخطوة خطوات متعددة بين عدة دول تعمل على وحدة معينة في مجال خاص وفي 1950م أصدرت ست دول أوروبية هي بلجيكا فرنسا لوكسمبورغ إيطاليا هولندا ألمانيا الغربية بياناً مشتركاً تعلن فيه أنها تسعى لهدف اعتبار إنتاج الفحم والفولاذ إنتاجاً مشتركاً وإقامة سلطة عليا جديدة تكون قراراتها نافذة عليها وعلى كل دولة تنضمُّ لاحقاً وفي عام 1951م أنشئت المجموعة الأوروبية للفحم والفولاذ.
وفي عام 1952م أنشئت المجموعة الأوروبية للدفاع شاركت فيه خمس دول هي فرنسا، هولندا، بلجيكا، ألمانيا، لوكسمبورغ.
وفي عام 1953م مشروع مجموعة سياسية أوروبية.
وفي عام 1957م أنشئت المجموعة الاقتصادية الأوروبية للطاقة الذرية.
وفي عام 1959م تخفيض مشترك على الرسوم الجمركية.
ثم انضمت عام 1966م بريطانيا إلى دول المجموعة الست.
وفي عام 1972م وقعت معاهدة انضام بريطانيا إلى المجموعة الست مع الدانمارك وإيرلندا النروج لكن النروج خرجت بعد ذلك لرفض شعبها الدخول في المجموعة.
وفي عام 1981م دخلت اليونان المجموعة فكانت العضو العاشر في المجموعة الأوروبية.
وفي عام 1986م انضمت إسبانيا والبرتغال ليكونوا بذلك اثنتي عشرة دولة تجمعها المجموعة الأوروبية.
وفي عام 1987م وضع ميثاق الاتحاد الأوروبي وفي هذا العام طرحت تركيا طلباً لانضمامها إلى المجموعة فأبدت المجموعة الأوروبية تحفظات ثم رفضت دخول تركيا لأسباب عدة.
وفي عام 1994م انضمت النمسا والنروج والسويد وفنلندا إلى المجموعة الأوروبية التي تغير إسمها بفعل معاهدة ماستريخت 1991م إلى الاتحاد الأوروبي.

تعليقات الفيسبوك :