أصحاب الرأى

مصطلح الحديث

هم أصحاب القياس في الفقه وهم أبو حنيفة وأصحابه محمد بن الحسن وأبو يوسف يعقوب بن محمد وزفر بن هزيل والحسن بن زياد اللؤلؤى وابن سماعة وعافية القاضي وأبو مطيع البلخي وبشر المريسي وغيرهم من أهل العراق، وإنما سمو أصحاب الرأي لان عنايتهم بتحصيل وجه من القياس والمعنى المستنبط من الأحكام وبناء الحوادث عليها وربما يقدمون القياس الجلي على أخبار الآحاد.
وقد قال أبو حنيفة رحمه اللّه: »علمنا هذا رأى وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن قدر على غير ذلك فله ما رأى ولنا ما رأيناه».
وهؤلاء الاصحاب ربما يزيدون على اجتهاده اجتهادا ويخالفونه في الحكم الاجتهادي. والمسائل التي خالفوه فيها معروفة وبين الفريقين اختلافات كثيرة في الفروع ولهم فيها تصانيف جمة.
ويقال هؤلاء أصحاب الحديث وهم أهل الحجاز مالك بن أنس ومحمد بن ادريس الشافعي وسفيان الثوري واحمد بن حنبل وداود بن علي بن محمد الاصفهاني وأصحابهم وإنما سموا أصحاب الحديث لأن عنايتهم بتحصيل الحديث ونقل الأخبار وبناء الاحكام على النصوص ولا يرجعون إلى القياس الجلي والخفي ما وجدوا خبراً أو أثراً.
وقد قال الشافعي إذا وجدتم لي مذهبا ووجدتم خبرا على خلاف مذهبي فاعلموا أن مذهبي ذلك الخبر.
ومن أصحابه أبو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزني والربيع بن سليمان الجيزي وحرملة بن يحيى النحيبي والربيع المرادي وأبو يعقوب البويطي والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ومحمد بن عبد اللّه بن خالد الحكم المصري وأبو ثور ابراهيم بن خالد الكلبي وهم لا يزيدون على اجتهاده اجتهادا بل يتصرفون فيما نقل عنه توجيها واستنباطا ويصدرون عن رأيه جملة ولا يخالفونه نيّة.

معلومات ذات صلة
تعليقات الفيسبوك :