اسماعيل عليه السلام

الانبياء والرسل

أشهر ابناء الخليل إبراهيم عليهما السلام بالإضافة إلى أخيه إسحق وهو الذبيح على الصحيح. وقد أثنى الله تعالى عليه ووصفه بالحلم والصبر وصدق الوعد والمحافظة على الصلاة والأمر بها لأهله ليقيهم العذاب وقد كان سيدنا إسماعيل أول من ركب الخيل، وكانت قبل ذلك وحوشاً فآنسها وركبها، وهو أول من تكلم بالعربية الفصحى البليغة، وكان قد تعلمها من العرب العاربة الذين نزلوا عندهم بمكة من جرهم والعماليق وأهل اليمن...وعندما شب إسماعيل بينهم تزوج امرأة منهم هي عمارة بنت سعد بن أسامة بن اكيل العماليقي، وعندما أتى إبراهيم أبوه ليزوره ما وجده فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشها وهيئتهم، فقالت له نحن بشر، نحن في ضيق وشدة وشكت إليه، قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل كأنه أنس شيئا فقال هل جاءكم أحد؟ فقالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألني وأخبرته كذا وكذا وأمرني ان أقرئك السلام ويقول لك غير عتبة بابك فقال: ذلك أبي وقد أمرني أن أفارقك فارحلي إلى أهلك وطلقها. ثم تزوج منهم، ثم زاره أبوه إبراهيم أيضاً، فلم يجده فدخل على امرأته وسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا، قال كيف أنتم وسألها عن حالهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله عز وجل فقال ما طعامكم قالت اللحم. قال فما شرابكم قالت: الماء. قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل وأخبرته قال: ذاك أبي وأنت العتبة وأمرني أن أمسكك. وكان إسماعيل عليه السلام رسولاً إلى أهل تلك الناحية وما والاها من قبائل جرهم والعماليق وأهل اليمن،وقد وردت في قصة سيدنا إبراهيم أمر بناء البيت العتيق وقصة الذبح. ولما حضرته الوفاة عليه السلام أوصى إلى أخيه إسحق وزوج ابنته نسمة من ابن أخيه«العيصى» بن إسحق، فولدت له الروم ويقال لهم بنو الأصفر وولدت له اليونان والاشبان وتوفي وكان له من العمر مائة وسبعاً وثلاثين سنة.

تعليقات الفيسبوك :