أيوب عليه السلام

الانبياء والرسل

وهو أيوب بن موصى بن رازح بن العيص بن اسحق بن إبراهيم الخليل كان أيوب رجلاً كثير المال من سائر صنوفه وأنواعه، من الأنعام والعبيد والمواشي والأراضي المتسعة بأرض الثنية من أرض حوران، فسلب منه ذلك جميعه وابتلى في جسده بأنواع من البلاء ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه يذكر الله عز وجل بهما، وهو في كل ذلك صابر محتسب، وطال مرضه كثيراً حتى عافه الجليس وأخرج من بلده إلى خارجها فكانت زوجته تعمل في البيوت ثم تذهب وتشتري ما تيسر لها من الطعام وتذهب به لزوجها، فهي قد حفظت الود ولم تنس المعروف وكيف حملها ورعاها في أيام صحته ورخاءه. وقد اختلف في مدة بلائه فمنهم من قال ثلاث سنين ومنهم من قال سبع سنين، وكانت زوجته كلما رأته تقول له ألا تدعو الله فيفرج عنك ما أنت فيه كان يقول لها:قد عشت سبعين سنة صحيحاً فهل قليل لله أن أصبر له سبعين سنة الى أن عرف أيوب ان زوجته باعت ضفيرتيها كي تشتري بهم طعاماً له فدعا الله «رب أني مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين».الأنبياء83.وعوض الله عليه ماله وولده بأعيانهم ومثلهم معهم ولبث أيوب بعد ذلك سبعين سنة بين أهله على دين الحنيفية وقد قام بالأمر من بعده ابنه «بشر»والذي يقال إنه ذو الكفل والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك :