الأفعى

الزواحف والبرمائيات

هي الأنثى من الحيات ويقال للذكر أُفْعُوَان.
قال الزبيدي الحية رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس وربما كانت ذات قرنين.
وقال الدميري كنية الأفعوان أبو حيان وأبو يحيى لأنه يعيش ألف سنة وهو الشجاع الأسود يواثب الإنسان وهو شر الحيات، وشرها أفاعي سجستان.
قال ومن عجيب أمرها ما حكاه ابن شبرمة أن أفعى منها نهشت غلاما في رجله فانصدعت جبهته.
ويحكى أن شبيب بن شبة دخل على المنصور فقال يا شبيب أدخلت سجستان فإنه بلغني أنها كثيرة الحيات. فقال نعم يا أمير المؤمنين دخلتها. قال صف لي أفاعيها. فقال دقاق الأعناق صغار الأذناب مفلطحة الرؤس رقش برش، كأنما كسين أعلام الحبرات، كبارهن حتوف وصغارهن سيوف.
وقال القزويني هي حية قصيرة الذنب أخبث الحيات إذا فقئت عينها تعود ولا تغمض حدقتها البتة، تختفي في التراب أربعة أشهر في البرد ثم تخرج وقد أظلمت عيناها تطلب شجر الرازيانج فتحك عينها به فيرجع إليها ضوءها.
وقال الزمخشري يحكي أن الأفعى إذا أتى عليها ألف سنة عميت. وقد ألهمها اللّه تعالى أن مسح عينها بورق الرازيانج الرطب يرد إليها بصرها فربما كانت في برية وبينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجر الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينها فترجع باصرة بإذن اللّه تعالى.
وقال الدميري وإذا قطع ذنبها عاد كما كان وإذا قلع نابها عاد بعد ثلاثة أيام وإذا ذبحت تبقى تتحرك ثلاثة أيام وهي أعدى عدو للإنسان وبقر الوحش يأكلها أكلا ذريعا وحكى أنها نهشت ناقة في مشفرها ولها فصيل يرضعها فمات الفصيل في الحال قبل موت أمه. وإذا مرضت أكلت ورق الزيتون فتشفى.
الأفعى من عادتها الهرب من الإنسان فهي لا تعضه إلا مضطرة كأن يدوس عليها وهو غافل أو أن يساورها ليقتلها فتعضه حينئذ وتنفذ فيه سمها بواسطة نابين لها موضوعين في الفك الأعلى.
ذانك النابان مثقوبان ومتصلان بغدتين وراءهما تفرزان سما.
متى عضت الأفعى إنسانا أحس للحال بآلام شديدة وقد لا يتأثر أيضا بألم يذكر ولكن على أي الحالتين يعقب العضة انتفاخ واحمرار حول الجرح ثم يتزايد الألم وتزداد حمرة الجرح وتكتسب لمعانا وتارة يكون لون الجرح مصفرا أو كدرا ثم ينتشر ألم العضو إلى الجرح كله ومنه إلى البدن جميعه وعندها يحصل للمصاب إغماء ويسرع النبض ويقصر ويضطرب ويطرأ قيء وبرودة وضلال في الأبصار والعقل ويسود الدم المنصب من الجرح ويستحيل في الغالب إلى صديد وفي النادر جدا يطرأ غنغرينة وفي غالب الحالات تقل هذه الأعراض شيئا فشيئا ويحصل الشفاء وقد يعقبه الموت. لذلك تجب المبادرة بالمعالجة بواسطة الطبيب.
هنا ننبه بلزوم الاحتراس من القرب من الحية إذا قتلت فإن عضلاتها تحفظ خاصية الانقباض والانبساط زمنا ما فيمكنها أن تعض من يعرض جسمه لفمها
عضة الأفعى تميت بنسبة واحد إلى ثلاثين وهي لا تطول عن 80 سنتي متر ولونها يختلف بين الأسمر الرمادي والزيتوني وعلى جانبيها بقع. ولون بطنها يضرب إلى لون الاردواز أو الصلب وتسكن المحلات الخشبية والحجرية وتختفي في الحر وتظهر غالبا في فصل الربيع. فإذا جاء الشتاء اختفت ولبثت متحجرة تحت الأحجار أو في شقوق الأشجار حتى يأتي الربيع وهي تبيض من 8 إلى 12 بيضة وتحفظها في جسمها وبعد ثلاثة أشهر يظهر من كل بيضة أفعوان وهي تأكل الضفادع والفيران وغيرهما وتحتمل الجوع أسابيع.

تعليقات الفيسبوك :