الإباضية

الفرق والمذاهب

فرقة معتدلة من فرق الخوارج إلا أن أصحابها والمنتسبين إليها لا يعترفون بذلك بل يعدون مذهبهم مذهباً اجتهادياً فقهياً سنياً مثل المذاهب الفقهية الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) مؤسسها الأول عبد الله بن إباض المقاعسي المري الذي يرجع نسبه إلى (إباض) وهي قرية بالعرض من اليمامة، يدعو الإباضيون إلى تنزيه الله تنزيهاً مطلقاً وما جاء في القرآن الكريم أو السنة الشريفة مما يوهم التشبيه فإنهم يؤولونه بما يفيد المعنى ولا يؤدي إلى التشبيه ولا يقولون برؤية الله تعالى في الآخرة كالمعتزلة لقوله سبحانه: {لا تدركه الأبصار} يؤولون بعض مسائل الآخرة تأويلاً مجازياً كالميزان والصراط ويقولون القرآن مخلوق ويقولون: لا يوجد منزلة بين الإيمان والكفر ومرتكب الكبيرة كافر أي كافر بالنعمة لا كفر ملة (بينما الصحيح أنه عاصٍ فاسق) ويرون بأن الخلافة ينبغي أن لا تنحصر في قريش والإمامة بالوصية باطلة عندهم ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة، ولديهم نظام اسمه (حلقة العزابة) وهي هيئة محدودة العدد تمثل خيرة أهل البلد علماً وصلاحاً تقوم بالإشراف الكامل على شؤون المجتمع الإباضي الدينية والتعليمية والإجتماعية والسياسية كما تمثل مجلس الشورى في زمن الظهور والدفاع أما في زمن الشراء والكتمان فإنها تقوم بعمل الإمام وتمثله في مهامه، ولديهم منظمة اسمها (ايروان) تمثل المجلس الاستشاري المساعد (للعزابة) وهي القوة الثانية في البلد بعدها، انشق عن الإباضية عدد من الفرق التي اندثرت وهي:
ـ الحفصية: أصحاب حفص بن أبي المقدام.
ـ الحارثية: أصحاب الحارث الإباضي.
ـ اليزيدية: أصحاب يزيد بن أنيسة.
وقد تبرأ سائر الإباضية من أفكارهم وكفروهم لشططهم وابتعادهم عن الخط الإباضي الأصلي الذي لا يزال إلى يومنا هذا، والإباضيون يعتمدون على الكتاب والسنة والرأي والإجماع والقياس والاستدلال ولقد تأثروا بمذهب أهل الظاهر فهم يقفون عند بعض النصوص الدينية ويفسرونها تفسيراً ظاهرياً وتأثروا بالمعتزلة كقولهم بخلق القرآن، وقد انتشروا في جنوب الجزيرة العربية وشمال إفريقيا حتى كانت لهم دولة الرستمية وعاصمتها (تاهرت) وقامت لهم دولة مستقلة في (عُمان)، ومن حواضرهم جبل (نفوسة) بليبيا، وما يزال لهم وجود إلى وقتنا الحاضر في كل من عمان وحضرموت واليمن وليبيا وتونس والجزائر.

تعليقات الفيسبوك :