تكهرب الأجسام

الفيزياء

و لنقم الآن بدراسة ظاهرة أخرى من التغيرات الفيزيائية وهي تكهرب الأجسام. تكهرب الأجسام وهي قدرة بعض الأجسام على اكتساب جذب الأشياء الخفيفة نتيجة لاحتكاكها بأجسام معينة وهذا ما سوف توضحه التجربة التالية: نحتاج إلى مشط من البلاستيك وقصاصات ورق صغيرة وقطعة قماش صوفية ثم نقوم بتقريب طرف المشط من قصاصات الورق فلا يحدث شيء ولكن إذا قمنا بتدليك المشط بقطعة الصوف وقربنا المشط من قصاصات الورق سنجد أن المشط اكتسب خاصية جذب الجسام الخفيفة وأن قصاصات الورق قد التصقت بأطراف المشط وهذا لأن المشط اكتسب طاقة نتيجة احتكاكه بقطعة الصوف كما أن قطعة الصوف اكتسبت هذه الخاصية أيضاً. ويعود تفسير هذه الظاهرة إلى أنه عند احتكاك الأجسام تنتقل الشحنات الكهربائية في ما بينها حيث يوجد في الطبقة نوعان من الشحنات وهما الشحنة السالبة ويرمز لها بالرمز ناقص (-) والشحنة الموجبة التي يرمز لها بالرمز زائد (+) وفي الحالة العادية يكون عدد الشحنات السالبة مساوٍ لعدد الشحنات الموجبة في الجسم الواحد وهو ما يعرف بالتعادل، وهذا نصف المشط وقطعة الصوف قبل التدليك حيث أن عدد الشحنات الموجبة مساو لعدد الشحنات السالبة لكل منهما إما بالتدليك فتنتقل بعض الشحنات السالبة والتي تعرف أيضاً بالالكترونات من قطعة الصوف إلى المشط فيختل تعادل الشحن في المشط حيث يكون عدد الشحنات السالبة به أكبر ويقال عنه حينئذ بأنه جسم مشحون بشحنة سالبة أما قطعة الصوف فإنها تفقد تعادلها ويحدث بها عكس ما حدث في المشط وتعرف حينئذ بأنها جسم مشحون شحنة موجبة وهذه هي خاصية تكهرب الأجسام والتي من الممكن أن تحدث إذا ما استخدمنا ساقا من الزجاج أو الأبونايت بدلاً من المشط وقطعة من الحرير أو الفرو بدلاً من الصوف ونشارة خشب دقيقة بدلاً من قصاصة الورق.

تعليقات الفيسبوك :